In Arabic: 2018 Media and Marketing Trends across Content, Technology and Data. PART 3: DATA

Data is the flavor of the month

توجهات الإعلام والتسويق على صعيد المحتوى والبيانات والتكنولوجيا في عام 2018. الموضوع الثالث: البيانات

 لقد بات مجال البيانات والإحصائيات أمراً في غاية الأهمية بما يتعلق بمجال التسويق والذي لطالما اتسّم بالتطور الدائم. إذ شهد مجالنا علاقة غير معروفة ومحددة مع علم البيانات خلال السنين القليلة الماضية، فقد كانت البيانات الحل الأمثل لتحديد وقياس الأشياء دون معرفة المعنى الحقيقي حولها. وبالتأكيد فإنّ مجال البيانات يشهد عدداً من التطورات التي تجعلنا نتنبّأ بالعديد من الابتكارات الفريدة التي سيعرّفنا عليها هذا العلم. وقبل الحديث المفصل عما يحمله مستقبل هذا المجال، دعونا نتعرّف على أبرز ما يلوح في أفق علم البيانات في عام 2018.

القياس في مجال غير معروف.

لطالما كان تعريف مسألة قياس نجاح المحتوى أمراً عُضال. إذ تُثبت البحوث الرقمية أهمية الفيديو كأهم عناصر المحتوى الحالي والمستقبلي، ولكن ما نزال نشهد صراعاً وجدلاً كبيراً من مختلف الرائدين في هذا المجال بالنسبة لتحديد معايير قياس ونجاح ذلك. وقد تمّ بالتأكيد اتخاذ عدداً من الإجراءات لتحسين هذا المجال كتشكيل المجالس المحلية والحصول على حلول متكاملة من شركات خارجية والقيام بإحصاءات خاصة مستقلة حول هذا القطاع. وعلى الرغم من كل تلك الجهود، إلا أنّها لم تتمكن من حل المشكلات التي تعاني منها العلامات التجارية. كما وحاولت العديد من الهيئات الخاصة بهذا المجال في نقاش وإيجاد حلول تلك المشاكل، ولكن يكفي الاطلاع على كتيب إرشادات قياس مرات الظهور للفيديو الرقمي، والذي سيُثبت بأنّنا لا نقوم بالتطوير والتسارع بالشكل الكافي. ولا بدّ من أخذ ذلك الموضوع بعين الاعتبار في ظل غياب أهم رواد هذا المجال كفيس بوك وأومنيكوم. وقد بات المجال مفتوحاً لبعض مؤثري ذلك المجال كنستله وإتش بي، ونتوقع بأنّ العلامات التجارية الأخرى ومختلف شركات الذكاء الإعلامي والرقمي سيلحقون بذلك الركب، عوضاً عن المنصات الرقمية بحد ذاتها. وذلك بغية تحديد معايير قياس تهم القطاعات المختلفة على حدى عوضاً عن المعايير القديمة والغير مجدية.

ارتفاع تأثير المعلومات المحددة والمقيدة.

لقد بات موضوع الحصول على البيانات بالمجان للعلامات التجارية أمراً في غاية الصعوبة مؤخراً، إذ أصبح مجال استحواذ البيانات أمراً في غاية الأهمية للناشرين. إذ يشدد قانون هيئة حماية البيانات الأوروبية على خصوصية معلومات المستهليكن. ويبدو الأمر في غاية الأهمية نتيجة لغفلة وتجاهل العلامات التجارية والمؤسسات والمطورين لهذا الموضوع والذي يمس بالسمعة، كما ويتعلق بمسائل قانونية ومالية. وحسب نصائح إحدى مستشاري الإعلام القانونيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيونا روبيرتسون، لقد بدأ ظهور وتقييد المنصات الرقمية كنتيجة غير مباشرة لجهود قانون هيئة حماية البيانات. فعلى المنصات الرقمية مضاعفة جهودها لتقديم خدمات مجانية ومميزة للمستخدمين مقابل السماح باستخدام معلوماتهم وبياناتهم الشخصية من قبل تلك المنصات. إذ أصبح توفير بيانات ومعلومات مستخدمي تلك المنصات بالمجان أمراً أشبه بالمستحيل. إذ يسعى قانون هيئة حماية البيانات إلى حماية معلومات المستخدمين، مما يحفز العلامات التجارية لشراء تلك البيانات بشكل رسمي من المنصات الرقمية مباشرةً. كما ونتوقع بأنّ العلامات التجارية ستكون أكثر تميزاً في الإنفاق الإعلامي مع تزايد طلبها على نوعية بيانات مميزة، والتي يصعب الحصول عليها من قبل الناشرين المغمورين.

وفي حديث مع السيد بوجا بانوم، المدير التنفيذي للموقع التكنولوجي، بليس، أوضح بأنّه يمكن اعتبار فهم واستيعاب الجمهور ومعرفة كيفية الوصول إليهم كالأهمية الكبرى للمسوقين قبل البدء بالصرف الإعلامي. ويجب استهداف الجمهور بشكل عميق يعتمد على مؤشرات وبيانات دقيقة. ووضّح على الرغم من أهمية الحصول على بيانات المستخدمين، إلا أنه يجب التمتع بالشفافية والصراحة مع العلامات التجارية حول تلك البيانات والعائد على الاستثمار. ويجب على العلامات التجارية أن تزيد من مصداقيتها حول مصادر بيانات المسخدمين وأهمية ذلك في تحقيق العائد على الاستثمار، وهذا هو الأمر الذي يجب أن تعمل عليه العلامات التجارية والمسوقين في عام 2018. وسيكون لمشاركة تلك البيانات بين العلامات التجارية وشركائها أهمية كبرى في التسويق والحملات الرقمية في عام 2018، مما يساهم في معرفة وتحديد أهمية نوعية البيانات المختلفة.

الإنسان والآلة…ظهور لتوأم رقمي جديد.

يُعتبر التوأم الرقمي إحدى أهم النتائج المتوقعة لاندماج انترنت الأشياء وتطور الآلة. إذ يمكننا اعتبار التوأم الرقمي كنسخة افتراضية عن الأشياء الملموسة والعمليات والأنظمة التي تعتمد على البيانات للفهم والتعلم والمنطق والنتبؤ. ولعلّ مجالي الطيران والسيارات هما السباقين عند حديثنا حول هذا الموضوع، وهذا ما يتمثل في الحصول على الإحصائيات والمعلومات بشكل مباشر كضغط الإطارات والحرارة والسرعة وذلك بغية تحسين الكفاءة.

ومع الظهور الواضح لمفهوم التوأم الرقمي في مجال البيانات والمعلومات، فإنّنا سنرى قريباً ما يُدعى بالخيط أو السلك الرقمي. إذ سيسهم ذلك المفهوم في تعريفنا بسياق وترابط البيانات ببعضها البعض. كما وسيوضح تسلسل البيانات وتاريخها، مما سيساهم في توفير خطط ونقاط عملية للاستخدام الجاد والبناء لتلك البيانات. وحسب توقعات موقع غارتنر، فإنّ ما يقارب نصف الشركات الصناعية ستقوم باستخدام التوأم الرقمي مع حلول عام 2021.

كما ولا بدّ من الإشارة إلى تواجد تقنية التوأم الرقمي منذ عقود، وذلك من خلال بعثة أبولو 13. وقد أدى استخدام تقنية التوأم الرقمي إلى إنقاذ البعثة آنذاك.

 

 

نشكركم على قراءتكم لمقالاتنا حول توجهات الإعلام والتسويق في عام 2018، ونتطلع لآرائكم واقتراحاتكم حول هذا الموضوع في موقعنا .

Leave a Reply