In Arabic: 2018 Media and Marketing Trends across Content, Technology and Data. PART 2: TECHNOLOGY

التكنولوجيا: الموضوع الثاني من توجهات 2018

تحفز التكنولوجيا وتدعم الجيل الصانع…

ستكون التكنولوجيا محور موضوعنا الثاني لتوجهات 2018، إذ سنتحدث عن توجهات اجتماعية قامت على التكنولوجيا، عوضاً من الحديث عن التقنيات بحد ذاتها. فهنالك العديد من المقالات حول الواقع الافتراضي والعديد من الصيحات التكنولوجية. ولكننا سنتناول في حديثنا، التأثيرات الاجتماعية الناتجة عن التكنولوجيا، خصوصاً حول جيل زد والمعروف باسم الجيل الصانع.

إذ يمكننا اعتبار هذا الجيل بالمذهل والفريد نتيجةً للعديد من الأسباب المختلفة. حيث يشكل هذا الجيل ما يقارب نصف سكان منطقة الشرق الأوسط، ما يعتبر ضعف الرقم الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. ويمكننا اعتبار هذه الشريحة بأنها أول جيل وُلدَ وترعرع في ظل التكنولوجيا ومع والدين مثقفين تكونولوجياً، من خلال سهولة استخدام الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي منذ الولادة. وسيكون لهذا الجيل تأثير كبير على المجتمع والأخلاق والاقتصاد والوضع السياسي. ويٌعتبر جيل زد مختلفاً بشكل كامل عن أي جيل آخر شهده العالم من قبل.

وفي البداية، دعونا نلقي نظرة على التوجهات والوضع في عام 2018.

في مجال العمل..

في وقتنا الحالي، فإنّ الجيل زد مختلف بشكلِ كامل عما سبق (جيل الألفية). إذ يُعتبر جيل زد أكثر واقعية وعملية بالنسبة لوجهته حول العالم. فقد نشأ هذا الجيل في ظل فترة عدم الاستقرار الاقتصادي، ما ساعد في جعله أفراده يعتمدون على أنفسهم في استحقاق الفرص عن جدارة بدلاً من الحصول عليها ببساطة تامة. ويتمتع هذا الجيل بعدد من الصفات منها تعدد المهام والتعاون والريادة. حيث تعتمد محطات العمل بالنسبة له على التمويل الجماعي والتعاون، تماماً كالمشروع الجميل الذي قام به بيير 9 والذي يعتبر مثالاً واضحاً حول العمل الجماعي.

وقد أدى استخدام التكنولوجيا بشكلٍ متزايد إلى تضاؤل مستوى انتباه واستيعاب الجيل الحالي، بينما يناشد بعض المعلمين بتغيير المنهج التعليمي بالكامل لمواكبة الجيل الحالي. فقد أصبح بإمكان هذا الجيل صياغة الرموز وفك الشيفرات وحل الواجبات المدرسية على الانترنت، بالإضافة إلى معرفته الكاملة بمختلف أنواع المرئيات نتيجةً لطبيعة أفراده الناشئة على التكنولوجيا. فقد نشأ جيل زد على التقنيات ثلاثية ورباعية الأبعاد وصور ذات أبعاد بـ 360 درجة والعديد من التطورات القنية الأخرى.

في مجال اللعب..

إنّ جيل زد يختلف بشكلٍ كامل عن أي جيل سبقه من ناحية اللعب والاستمتاع بالحياة. وحسب دراسة لجوجل، فإنّ 15% من جيل زد يفضلون التواصل بشكل شخصي، في حين 56% منهم يفضلون التواصل عن طريق الرسائل النصية وبرامج المحادثة. وحسب الدراسة ذاتها، فإنّ 3 من كل 10 أشخاص يتواصلون عبر الرسائل النصية مع الأشخاص المتواجدين معهم في المكان ذاته.

وماذا يعني هذا كله؟

فعندما ندمج هذه البيانات مع البيانات الأخرى حول السلوك والاتجاهات، يتوضح لنا رؤية ووجهة نظر أكبر حول هذا الجيل. فإنّه جيل يعتمد على العمل الجماعي ويعتبر نفسه مجموعة ستقوم باختراق النظام الكوني للأفضل. وعلى الرغم من انطوائية هذا الجيل، إلا أنّه يعتمد على المجتمع الافتراضي للتواصل والاحتفال واستمتاع الحياة. وحسب نظرية واسلو حول التسلسل الهرمي للحاجات، فإنّ التكنولوجيا تؤثر بشكل كبير على أكبر عاملين وهما تحقيق الذات والحاجات النفسية.

في مجال رؤية العالم..

وكما نشاهد فإنّ العديد من المؤسسات تقوم بالبحوث والدراسات حول هذا الجيل. فحسب دراسة لمركز جيل كينيتيكس، فالسلامة الشخصية هامة جداً بالنسبة لجيل زد. إذ تلعب شبكات التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً بشعور أهمية الذات بالنسبة لهم، حيث يعاني ما يقارب 42% من هذا الجيل من التنمّر الالكتروني. وبكونه جيل نشأ على الإيجابية والجماعية، فإنّ جيل زد لن يقف مكتوف الأيدي حول هذه الأعمال وسيجد طرق بالتأكيد لحل تلك المشاكل.

 

وبالتالي فإنّنا نشهد ظهور جيل مبدع ومفعم بالمصادر ومتواصل بشكل كبير، والذي يختلف بشتى الأشكال عن جيل الألفية. ويجب على العلامات التجارية إيجاد طرق لتنشئة وتحفيز هذا الجيل، للتفاعل مع هذه الشريحة بأكبر شكلٍ ممكن. ويجب الاستماع والتعاون والتفاعل مع هذا الجيل وإطلاق العنان لإبداعاته وأفكاره.

Leave a Reply